مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

5

معجم فقه الجواهر

الجزء الرابع تابع حرف الصاد صلاة الآيات أوّلًا : سببها : 1 - الصلاة عند كسوف الشمس وخسوف القمر : [ صلاة الكسوف تجب عند كسوف الشمس وخسوف القمر ] . بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض إن لم يكن متواتراً . والكسوف والخسوف معروفان : هما انطماس نور النيّرين أي احتجابهما . والمدار في الوجوب تحقّق المصداق المزبور من غير مدخليّة لسببه من حيلولة الأرض أو بعض الكواكب وغيرها . نعم قد يتوقّف في غير المنساق منه عرفاً كانكساف الشمس ببعض الكواكب الذي لم يظهر إلّا لبعض الناس . فالأصول حينئذٍ بحالها ، فما في كشف اللثام من أنّه لا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كان لحيلولة بعض الكواكب ، جيّد إن كان الحاصل والمتعارف ممّا يتحقّق به صدق اسم الانكساف عرفاً . نعم قد يتّجه وجوب الصلاة له إذا كان يدخل تحت أخاويف السماء ، كما أشار إليه في الذكرى ، أو مسمّى الآية بناءً على الوجوب لهما ، وكان الحاصل ممّا يتحقّق به مسمّاهما ، فاطّلاع بعض الناس حينئذٍ على انكساف النيّرين ببعض الكواكب مثلًا لا عبرة به من حيث الكسوف إذا كان من غير الأفراد المتعارفة . أمّا من حيث كونه مخوّفاً أو آية فمبنيّ على تحقّقهما . والظاهر أنّ المعتبر في الأوّل منهما غالب الناس لا خصوص الجبان أو المنجّم الذي غالباً يخاف من أكثر الاقترانات باعتبار ما خمّنه وحدسه من أحكامها . أمّا انكساف النجوم على وجهٍ يكون من الآيات المخوّفة فلا إشكال في وجوب الصلاة لذلك ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان كسوفها بقلّة نورها بحيث لا يعرفه ولا يلتفت إليه إلّا العارف المراقب لذلك فلا وجوب قطعاً . والظاهر من كشف اللثام عدم الوثوق بقول المنجّمين مطلقاً ، لكن في الذكرى : " لو أخبر رصديّان عدلان بمدّة المكث أمكن العود إليهما ، - ثمّ قال : - ولو أخبرا بالكسوف في وقت مترقّب فالأقرب أنّهما ومن أخبراه بمثابة العالم " . قلت : ويؤيّده مضافاً إلى معلوميّة الرجوع إلى أهل الخبرة في كلّ مالهم خبر فيه بناءً على أنّ المقام منه ، جريان العادة بصدقهم . نعم قد يتوقّف في مقدار المكث ، كما أنّه قد يتوقّف في تعيين الساعة